الصفحة 217 من 2648

الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: «غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» [1] . إلى غير ذلك من الأدلة التي ورد في بعضها التصريح بالوجوب، وفي بعضها الأمر به، وفي بعضها أنه حق على كل مسلم، والوجوب يثبت بأقل من هذا.

والأحاديث المفيدة للوجوب فيها حكم زائد على الأحاديث المفيدة للاستحباب فلا تعارض بينهما، والواجب الأخذ بما تضمن الزيادة [2] .

ودليل الاستحباب: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَينَهُ وَبَينَ الجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا» [3] .

ووجه الدلالة: أنَّ ذِكْرَ الوضوء وما معه من الأوصاف مرتَّبًا عليه الثواب المقتضي للصحة دليل على أن الوضوء كافٍ.

قال الحافظ:"إنه من أقوى ما استُدلَّ به على عدم فرضية الغسل يوم الجمعة" [4] .

(1) أخرجه البخاري (879) ، ومسلم (846) .

(2) "نيل الأوطار" (1/ 272) ،"تمام المنة"ص (120) .

(3) أخرجه مسلم (857) (27) .

(4) "التلخيص الحبير" (2/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت