الصفحة 2175 من 2648

العلم بتأويل الخارجين من أهل الجمل وصِفِّين على عليٍّ - رضي الله عنه - بأنه يعرف قَتَلَةَ عثمان - رضي الله عنه - ويقدر عليهم ولا يقتص منهم [1] .

ومن أمثلته: أن يقع من الإمام ظلم وعدوان، أو يُقصِّر في تنفيذ شرع الله، أو يوالي أعداء الإسلام، أو يترك أهل الفساد يعيثون في الأرض بفسادهم، ونحو ذلك [2] .

فإن لم يكن لهم تأويل أو لهم تأويل غير سائغ فهم قطاع طريق وليسوا بغاة على قول الحنفية والحنابلة [3] ، ويرى الإمام الشافعي أن حكمهم حكم غيرهم من أهل العدل، ويحاسبون على ما يأتون من أفعال، فإن فعلوا جريمة الحرابة عوقبوا على الحرابة، وإن فعلوا جرائم أخرى عوقبوا عليها [4] .

والظاهر أن الخلاف لفظي، لأن الحنفية والحنابلة وإن اعتبروهم محاربين إلا أنهم لا يعاقبونهم بعقوبة الحرابة إلا إذا توفرت فيهم شروطها، والشافعية نظروا إلى الأصل [5] .

(1) انظر:"نهاية المحتاج" (7/ 402) .

(2) انظر:"مفهوم الطاعة والعصيان"ص (70) .

(3) "بدائع الصنائع" (7/ 140) ،"الشرح الكبير مع الإنصاف" (27/ 58) .

(4) انظر:"نهاية المحتاج" (7/ 403) ،"أسنى المطالب" (4/ 48) .

(5) انظر:"التشريع الجنائي الإسلامي" (2/ 681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت