الصفحة 2190 من 2648

فليس له أن يُسقط هذا التعلق بتبرع، فهكذا المرتد، بردته تعلق حق الورثة بماله إذ صار مستحقًا للقتل" [1] ."

قوله: (ولا يُرَقُّ وَلَدُهُ الذي وُلِدَ قَبْلَ الرِّدَّةِ) هذه المسألة الثانية من أحكام المرتد، وهي مسألة ولده، وقوله: (ولا يُرَقُّ) أي: لا يضرب عليه الرق وهو حر،

فتجري عليه أحكام الأرقاء، فمن ولد من أولاد المرتدين قبل الردة فإنه لا يجوز استرقاقه وهو صغير، بل يحكم بإسلامه تبعًا لأبويه في الإسلام، ولا يتبعهما في الردة، لأن الإسلام يعلو.

أما من ولد لهما بعد الردة فإنه يجوز استرقاقه، لأنه محكوم بكفره من غير سبق إسلام، كولد الحربي، وهذا هو المذهب، وأحد القولين عند الشافعية [2] .

والقول الثانِي: أنه لا يجوز استرقاقه، وهو القول الثانِي في مذهب الشافعية، وذكره الموفَّق احتمالًا، وابن عقيل رواية، واختاره ابن حامد [3] ، لأن آباءهم لا يجوز استرقاقهم، ولأنهم لا يقرون بالجزية، فلا يقرون بالاسترقاق، والله تعالى أعلم.

(1) "إعلام الموقعين" (3/ 254) .

(2) "الإنصاف" (10/ 344) .

(3) "المغني" (12/ 283) ،"المهذب" (2/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت