الصفحة 2191 من 2648

كِتَابُ الحُدوُدِ

الحدود: جمع حد، وهو في الأصل المنع، وكل ما يحجز بين الشيئين فهو حد.

والحدود لفظ يطلق على محارم الله تعالى، قال تعالى: { (( (( (( (حُدُودُ اللَّهِ فَلَا (( (( (( (( (( (( } [1] ، ويطلق على ما حدَّده الشرع وقدَّره، كالمواريث، والزواج من الأربع ونحو ذلك، قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} [2] ، ويطلق على العقوبات المقدَّرة، لكونها تمنع عن المعاودة، ولأنها مقدَّرة من الشارع.

والحد شرعًا: عقوبة بدنية مقدَّرة شرعًا لحق الله تعالى.

وقولنا: عقوبة: جنس في التعريف.

وقولنا: بدنية: قيد أول يخرج العقوبة المالية، مثل: جزاء الصيد.

وقولنا: مقدَّرة شرعًا: قيد ثان يخرج التعزير، لأنه غير مقدَّر.

وقولنا: لحق الله تعالى: يخرج القصاص ونحوه مما يكون فيه الحق للآدمي، وهذا باعتبار الأغلب، لأن القصاص وإن كان فيه حق لله تعالى إلا أنه غُلِّبَ حق الآدمي، ولهذا إذا عفا الأولياء سقط القصاص.

والحكمة من إقامة الحدود أن الحدود جوابر وزواجر، فهي زواجر تمنع من

(1) سورة البقرة، الآية (187) .

(2) سورة البقرة، الآية (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت