فهرس الكتاب
وَيَتَنَصَّفُ بالرِّقِّ، وَيُحتَسبُ بِبَعْضِهِ، ومَنْ رَجَعَ بعدَ إقرارِهِ بهِ خُلِّيَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله: «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [1] ، وظاهره أن للسيد إقامة حد السرقة والشرب.
والأظهر: أن الحد الذي يجوز للسيد أن يقيمه على عبده هو الحد الذي ليس فيه إتلاف عضو ولا نفس، وهو الجلد، لأنه أقرب إلى التأديب، وللسيد تأديب رقيقه.
قوله: (وَيَتَنَصَّفُ بالرِّقِّ) أي: ويتنصف الجلد بسبب الرق، فيجلد الرقيق إذا زنا خمسين جلدة، لقوله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ (( (( (( (( (( (نِصْفُ مَا عَلَى (( (( (( (( (( (( (( (مِنَ الْعَذَابِ} [2] وإذا ثبت التنصيف في حق الأمة فإنه يقاس عليها الرقيق.
قوله: (وَيُحتَسبُ بِبَعْضِهِ) أي: وإن كان الزاني نصف حر، ونصف رقيق فحده خمس وسبعون جلدة، لأن أرش جراحه على النصف من الحر والنصف من العبد، فكذلك حده، وحدُّ الحر غير المحصن مائة، ونصفها خمسون، وحد العبد خمسون ونصفها خمس وعشرون، فإذا ضممت نصفي الحد كان خمسًا وسبعين.
قوله: (ومَنْ رَجَعَ بعدَ إقرارِهِ بهِ خُلِّيَ) أي: ومن أقر بحد كزنا، ثم رجع عن إقراره قُبل منه وتُرك، وكذا لو رجع في أثناء إقامة الحد عليه فإنه لا يتمم
(1) أخرجه أبو داود (4473) وفي سنده ضعف، وقد أخرجه مسلم (1705) موقوفًا على عليٍّ - رضي الله عنه -.
(2) سورة النساء، الآية (25) .