فهرس الكتاب
قَطْعُ يُمْنَاهُ من الكُوعِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (قَطْعُ يُمْنَاهُ من الكُوعِ) هذا فاعل (يَجِبُ) في أول الباب أي: ويجب بسرقة مكلف قطع يمناه، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ (( (( (( (( (( (( (( أَيْدِيَهُمَا} [1] ، والدليل على أنها اليمين قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه: «فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهمَا» وهي قراءة شاذة [2] ، قال الموفَّق:"وهذا إن كان قراءة وإلا فهو تفسير" [3] ، وهذا قول أبي بكر، وعمر ولا مخالف لهما، كما حكاه الموفق وغيره.
والدليل على أنها من الكوع وهو مفصل الكف أن هذا هو المتبادر عند الإطلاق، فهو أقل ما يطلق عليه اسم اليد، لأن اليد قبل السرقة كانت محترمة، فلما جاء النص بقطعها -وهي تطلق على الكف وما فوقه- وجب أن يؤخذ بالمتيقن ويترك ما عداه، ولهذا إذا أريد باليد ما فوق الكف قُيِّدت، كما في قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى (( (( (( (( (( (( (} [4] .
وقد روى عكرمة عن ابن عباس {أنه سئل عن التيمم فقال: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ حِينَ ذَكَرَ الوُضُوءَ: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى (( (( (( (( (( (( (} ، وَقَالَ فِي التَّيَمُّمِ: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} ، وَقَال: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
(1) سورة المائدة، الآية (38) .
(2) انظر:"فتح الباري" (12/ 99) .
(3) "المغني" (12/ 440) .
(4) سورة المائدة، الآية (6) .