فهرس الكتاب
فَإنْ لَمْ تَكُنْ، أَو عَادَ، فَقَدَمُهُ اليُسْرَى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(( (( (( (( (( (( (( أَيْدِيَهُمَا [1] ، فَكَانَت السُّنَّةُ فِي القَطْعِ الكَفَّيْنِ، إِنَّمَا هُوَ الوَجْهُ وَالكَفَّانِ، يَعْنِي: التَّيَمُّمَ» [2] ، وقوله: «فَكَانَت السُّنَّةُ» يفيد أنه مرفوع حكمًا، وأن الله تعالى
حدد الوضوء إلى المرفقين فوقفنا عند تحديده، وأطلق القول في اليدين في التيمم فحملناه على ظاهر مطلق اسم اليد، وهو الكَفَّان، وكذا في السرقة [3] ، قال البخاري:"وَقَطَعَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - مِنَ الكَّفِّ" [4] .
قوله: (فَإنْ لَمْ تَكُنْ، أَو عَادَ، فَقَدَمُهُ اليُسْرَى) أي: ومن سرق وليس له يد يمنى، أو سرق ثانية بعد قطع اليمنى قطعت قدمه اليسرى، لأن اليمين لما خرجت عن كونها محلًا للقطع انتقل القطع إلى ما يلي تلك، ولأن الرِّجْلَ تقطع في السرقة الثانية، فلأن تقطع في الأولى لتعذر اليمنى من باب أولى، ولأن في قطع الرِّجل اليسرى رفقًا به، لأنه يمكنه المشي على خشبة، بخلاف قطع الرجل اليمنى، فلأنها إذا قطعت لا يمكنه ذلك.
(1) سورة المائدة، الآية (38) .
(2) أخرجه الترمذي (145) من طريق محمد بن خالد القرشي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح"وهذا فيه نظر، فإن محمد بن خالد القرشي مجهول، كما قال الحافظ في"التقريب"وقال عن داود بن الحصين:"ثقة إلا في عكرمة".
(3) انظر:"جامع الترمذي" (1/ 272) ،"عارضة الأحوذي" (1/ 241 - 242) .
(4) انظر:"فتح الباري" (12/ 96) .