الصفحة 228 من 2648

وأما الآية فالاحتمال فيها وارد، ودلالتها غير صريحة، لأن الضمير في قوله: {لَا يَمَسُّهُ} يعود إلى الكتاب المكنون، وهو اللوح المحفوظ [1] ، وقد أيده ابن القيم في كتابه"التبيان"من عشرة أوجه [2] . ومن ذلك أن الله تعالى قال: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [3] ، ولم يقل: (إلا المتطهرون) كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ (( (( (( (( (( (( (وَيُحِبُّ (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] ، فالمتطهر: فاعل التطهير، والمطهَّر: هو الذي طهره غيره، فالمؤمن: متطهر، والملائكة: مطهرون.

وقول المصنف: (مسُّ المصحفِ) المراد به: من غير حائل، ومع الحائل لا يكون المسّ له، لأن المسّ في اللغة: ملامسة الشيء للشيء، ولا يقال لمن حمل شيئًا بواسطة أنه ماسٌّ له.

وقوله: (المصحفِ) شامل لجلده وحواشيه، والورق الأبيض المتصل به، لأنه داخل في مسماه، بدليل شمول البيع له.

والحكم خاص بالمصحف حتى ولو كان على هيئة أجزاء، كما يوجد الآن.

(1) انظر:"نيل الأوطار" (1/ 244) .

(2) انظر:"التبيان"ص (165) .

(3) سورة الواقعة، الآية (79) .

(4) سورة البقرة، الآية (222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت