الصفحة 229 من 2648

والصّلاةُ، والطوافُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والصّلاةُ) أي: وتحرم الصلاة على المحدث، لقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى (( (( (( (( (( (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... } [1] ، وقال النبي: «لا تُقْبَلُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» [2] ، فإذا صلى وهو محدث فإن كان جاهلًا أو ناسيًا فلا إثم عليه، وعليه أن يتوضأ ويصلي، وإن كان عالمًا بالحدث وتحريم الصلاة مع الحدث وصلى متهاونًا فقد ارتكب معصية عظيمة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"من صلى بغير طهارة شرعية مستحلًا لذلك فهو كافرٌ، ولو لم يستحل ذلك فقد اختلف في كفره، وهو مستحق للعقوبة الغليظة وإن كان لعجز فيصلي على حسب حاله" [3] .

وتحريم الصلاة على المحدث يعم الفرض والنفل، حتى صلاة الجنازة، خلافًا لمن قال: إنّها تصح بلا وضوء ولا تيمم. قال ابن القيم:"صلاة الجنازة صلاة، لأن تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" [4] .

قوله: (والطوافُ) أي: ويحرم على المحدث الطواف، سواء كان فرضًا أو نفلًا، لحديث عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، أن النبي -

(1) سورة المائدة، الآية (6) .

(2) تقدم تخريجه في أول"الوضوء".

(3) "مجموع الفتاوى" (21/ 295) .

(4) "تهذيب مختصر السنن" (1/ 52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت