الصفحة 230 من 2648

قال: «إنَّ الطَّوَافَ بالبَيتِ صلاةٌ إلا أنَّكُم تَتَكَلَّمُونَ فيه، فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلا يَتَكَلَّمُ إِلا بِخَيرٍ» [1] . ولقوله - لعائشة: «افعَلِي مَا يَفعَلُ الحاجُّ، غَيْرَ ألا تَطُوفِي بِالبَيتِ حَتَّى تَطْهُرِي» [2] . ولحديث عائشة قالت: «إنَّ أوَّلَ شَيءٍ بَدَأَ بِهِ النَّبِيُّ - حِينَ قَدِمَ أنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالبَيتِ» [3] .

(1) رواه الترمذي (960) ، والدارمي (1/ 374) ، وابن خزيمة (4/ 222) وغيرهم، من طريق عطاء ابن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، مرفوعًا. وعطاء بن السائب كان قد اختلط، لكن رواه الحاكم (1/ 459) (2/ 267) من طريق سفيان الثوري عن عطاء، وسفيان ممن روى عن عطاء قبل اختلاطه، فهذه رواية عزيزة مهمة، قال ابن دقيق العيد في"الإلمام"ص (39) :"وعطاء هذا من الثقات الذين تغير حفظهم أخيرًا واختلطوا. وقال يحيى بن معين: وجميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة، وسفيان، قلت: هذا من رواية سفيان"اهـ. فهو يشير بذلك إلى أن الحديث صحيح براوية سفيان عنه. وقد تابع عطاء في رفع الحديث ثقتان:

الأول: إبراهيم بن ميسرة عند الطبراني في"الكبير" (11/ 40) رقم (1076) وإسناده ضعيف.

الثانِي: الحسن بن مسلم عند النسائي (5/ 222) ، وأحمد (24/ 249) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (15/ 229) وإسناده صحيح.

وقد روي موقوفًا على ابن عباس عند عبد الرزاق (9790) ، والنسائي في"الكبرى" (3944) ، والبيهقي (5/ 87) من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس موقوفًا. ولكن هذه العلة غير قادحة، لأن الرفع زيادة ثقة فتقبل، وحتى لو سلمنا وقفه فهو قول صحابي اشتهر ولا يعلم له مخالف، لاسيما وقد اعتضد بالأدلة المذكورة بعده، انظر:"شرح مشكل الآثار" (15/ 225) ،"التلخيص" (1/ 138) ،"الإرواء" (1/ 154) .

(2) أخرجه البخاري (294) ، ومسلم (119/ 1211) .

(3) أخرجه البخاري (1614) ، ومسلم (1235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت