الصفحة 2323 من 2648

مَنْ نَذَرَ طَاعَةً لَزِمَتْهُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (مَنْ نَذَرَ طَاعَةً لَزِمَتْهُ) النذر بالنسبة للوفاء به ينقسم إلى خمسة أقسام:

1 -نذر الطاعة.

2 -نذر المعصية.

3 -نذر المباح.

4 -نذر اللَّجَاجِ والغضب.

5 -نذر المبهم، وهذان القسمان ذكرهما المصنف في آخر الباب.

فالأول: نذر الطاعة، فمن نذر فعل طاعة، كصوم، أو صلاة، أو صدقة، أو عيادة مريض، أو اعتكاف ونحوها من القُرَب لزمه فعلها، سواء نذرها مطلقًا نحو: لله علي صيام ثلاثة أيام، أو معلقًا على شيء نحو: إن قدم غائِبِي فلله علي أن أتصدق بألف ريال، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَليُطِعْهُ» [1] ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر - رضي الله عنه - أن يوفي بنذر نذره في الجاهلية، وهو أن يعتكف ليلةً في المسجد الحرام [2] .

وظاهر كلامه أنه لا يُكفِّر عن نذر الطاعة، وإنما يلزمه الوفاء به، لعموم «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَليُطِعْهُ» [3] .

(1) تقدم تخريجه في باب"الاعتكاف".

(2) أخرجه البخاري (2032) ، ومسلم (1656) .

(3) انظر:"المفهم" (4/ 614) ،"فتح الباري" (11/ 582) ،"نيل الأوطار" (8/ 271، 278) ،"أضواء البيان" (5/ 660، 664) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت