فهرس الكتاب
والرقبة التي تُجزئ عن الواجب معهودة شرعًا، فوجب حمل المطلق عليها، وهي الرقبة المؤمنة على أحد القولين، السليمة من العيوب المضرة بالعمل [1] .
وَما يُجزئُ كَفارةً، وَأَقلُّ مُتَمَوَّلٍ، ومَنْ نَذَرَ المَشْيَ إلَى بَيتِ اللهِ الحرَامِ أو مَوضِعٍ من الحَرَمِ لَزِمَهُ المشيُ فِي حَجٍّ أو عُمرَةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَما يُجزئُ كَفارةً) أي: ومن نذر إطعام مساكين فعليه ما يجزئ في كفارة، فيطعم عشرة مساكين، كما سيأتي إن شاء الله، لأنه لو لم يكن له نية لكان عليه كفارة يمين، لأنه نذر مبهم.
قوله: (وَأَقلُّ مُتَمَوَّلٍ) أي: ومن نذر الصدقة بمال، كأن يقول: إن شفى الله مريضي فلله عليَّ أن أتصدق بشيء، وجب عليه أقل ما يتمول، لأن اسم المال يقع على القليل والكثير [2] ، فما أخرجه أجزأ عنه، كما ذكروا ذلك في باب"الإقرار"فإن كان لا يتمول كقشر جوزة أو حبة بر لم يقبل.
قوله: (ومَنْ نَذَرَ المَشْيَ إلَى بَيتِ اللهِ الحرَامِ أو مَوضِعٍ من الحَرَمِ لَزِمَهُ المشيُ فِي حَجٍّ أو عُمرَةٍ) أي: ومن نذر المشي إلى بيت الله أو موضع من الحرم كالصفا والمروة، وجب عليه أن يمشي ويحرم في حج أو عمرة، لأن المشي إليه في الشرع هو المشي في حج أو عمرة، ولعموم «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَليُطِعْهُ» .
(1) انظر:"شرح المهذب" (8/ 463) .
(2) انظر:"شرح المهذب" (8/ 463) .