فهرس الكتاب
صيام ثلاثين يومًا، إلا إن نذر صيام شهر معين كربيع الأول -مثلًا- فيلزمه التتابع للتعيين.
والقول الثانِي: أنه يلزمه التتابع، لأن إطلاق الشهر يقتضي التتابع، وهذا رواية عن أحمد، وهو قول أبي ثور [1] .
قوله: (وَمَنْ قَطَعَ تَتَابُعَهُ لِغَيرِ عُذْرٍ استَأنَفَ) أي: ومن نذر صيامًا متتابعًا فقطع تتابعه لغير عذر استأنف الصيام من أوله، ولا كفارة عليه، لأن التتابع ينقطع بالفطر لغير عذر، وذلك يوجب الاستئناف من أجل الوفاء بوصف التتابع.
وَلِعُذْرٍ اسْتَأنَفَ، أَو بَنَى وَكَفَّرَ، وَمَا قُصِدَ بِهِ المنْعُ أو الحَظُّ، خُيِّرَ بينَهُ وبَينَ كَفارةِ يَمينٍ، وَمَنْ نَذَرَ الصّدقةَ بِمَالِهِ أجْزَأهُ ثُلثُهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَلِعُذْرٍ اسْتَأنَفَ، أَو بَنَى وَكَفَّرَ) أي: وإن قطع التتابع لعذر من مرض أو حيض ونحوهما، فهو مخير بين أن يستأنف الصيام من أوله، لعدم وجود التتابع، ولا شيء عليه، لأنه أتى بالمنذور على وجهه، وبين أن يبنِي على ما مضى من صيامه، ويقضي ما أفطر، ويكفِّر، لأن النذر كاليمين، ولم يف بوصف ما نذر وهو التتابع، وإنما جاز له البناء هنا، لأن الفطر لعذر لا يقطع التتابع حكمًا [2] .
(1) "المجموع" (8/ 480) ،"المغني" (13/ 652) .
(2) انظر:"المغني" (13/ 650) .