فهرس الكتاب
والقول الثانِي: أنه يتصدق بجميع ماله، وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، ورواية عن أحمد [1] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَليُطِعْهُ» ، ولأن اسم المال يقع على الجميع.
والقول الثالث: أنه يتصدق بجميع ماله، ويُبقي لنفسه ولمن يعول ما يغنيهم عن سؤال الناس، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر، مع قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [2] والعفو في أصح التفسيرين هو: ما لا يضر
أَو الطوَافَ عَلَى أربعٍ، فَطَوَافَينِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنفاقه بالمنفق ولا يجحف به، لإمساكه ما يسدُّ خلته الضرورية [3] ، ولأن ما نقص عن كفايته وكفاية أهله لا يجوز التصدق به، فنذره لا يكون طاعة فلا يجب الوفاء به،
(1) "شرح المهذب" (8/ 462) ،"الفروع" (6/ 398) .
(2) سورة البقرة، الآية (219) .
(3) انظر:"أضواء البيان" (5/ 685) .