الصفحة 2336 من 2648

وما زاد على قدر كفايته وحاجته فإخراجه والصدقة به أفضل، فيجب إخراجه إذا نذره [1] . وهو قول ابن حزم [2] ، وبعض المالكية، وهو اختيار ابن القيم [3] .

وقد ذكر ذلك الشافعي ولم ينسبه لأحد بعينه [4] ، وأما قصة أبي لبابة وكعب ابن مالك فليس فيها ما يدل على النذر، وإنما هي صدقة، وفرق بين من يلتزم إخراج ماله بالنذر، وبين من يريد أن يتصدق [5] ، على أن قصة كعب - رضي الله عنه - ليس فيها ذكر الثلث، وإنما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «أَمْسِكْ عَلَيكَ بَعْضَ مَالِكَ» [6] .

قوله: (أَو الطوَافَ عَلَى أربعٍ، فَطَوَافَينِ) أي: ومن نذر الطواف على أربع -أي: يديه ورجليه- طاف طوافين، لحديث معاوية بن خديج أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أمه كبشة بنت معدي كرب عمة الأشعث بن قيس، فقالت أمه: يا رسول الله، إني آليت أن أطوف بالبيت حبوًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «طُوفِي

أَو قَالَ: للهِ عَليَّ نَذرٌ، وَلَم يَنْوِ شيئًا كَفَّر، كَاليَمِينِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى رِجلَيكِ سَبْعَينَ: سَبْعًا عَن يَدَيكِ، وَسَبْعًَا عَن رِجلَيكِ» [7] ، وأفتى بذلك -أيضًا- ابن عباس [8] .

(1) انظر:"زاد المعاد" (3/ 586) .

(2) "المحلى" (8/ 353) .

(3) انظر:"تهذيب مختصر السنن" (4/ 384 - 385) ،"زاد المعاد" (3/ 586) .

(4) "الأم" (2/ 278، 279) ،"بلغة السالك" (1/ 738) .

(5) انظر:"زاد المعاد" (3/ 588) ،"سبل السلام" (4/ 227) .

(6) انظر:"زاد المعاد" (3/ 586 - 587) .

(7) أخرجه الدارقطني (2/ 273) ، وانظر:"إعلام الموقعين" (3/ 223) .

(8) أخرجه عبد الرزاق (8/ 457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت