فهرس الكتاب
قال ابن قدامة:"والقياس أن يلزمه طواف واحد على رجليه، ولا يلزمه ذلك على يديه، لأنه غير مشروع فيسقط" [1] .
قوله: (أَو قَالَ: للهِ عَليَّ نَذرٌ، وَلَم يَنْوِ شيئًا كَفَّر، كَاليَمِينِ) هذا القسم الخامس، وهو النذر المبهم، ويسمى -أيضًا-: النذر المطلق، وهو الذي لم يحدد فيه جنس النذر ولا مقداره، فمن نذر نذرًا لم يسمه، كأن يقول: لله عليَّ نذر، أو إن شفى الله مريضي فللَّه عليَّ نذر، فهذا عليه كفارة يمين، لحديث عقبة ابن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» [2] .
وقول المصنف: (كَاليَمِينِ) تقدم الكلام عليه، والمصنف أحالَ في هذه المسألة وما تقدم على باب"الأيمان"، مع أن المصنف أخَّره عن النذر، والأكثرون على تقديمه عليه، والله تعالى أعلم.
(1) "المغني" (13/ 658) .
(2) الحديث أخرجه مسلم كما تقدم، أما زيادة: «إذَا لم يُسَمَّ» فهي عند الترمذي (1528) من طريق محمد مولى المغيرة بن شعبة، وهو محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي، وهو مجهول الحال، وقد صحح الترمذي حديثه، ولعله لحسن الظن به، وأخرجه -أيضًا- ابن ماجه (2127) وسنده ضعيف.