الصفحة 2345 من 2648

أَو أُكْرِهَ، أَو نَسِيَ، لَم يَحْنَثْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (مُتَّصِلًا) إشارة إلى شرط الاستثناء، وهو أن يكون متصلًا باليمين حقيقة أو حكمًا، لقوله: «فَقَالَ» فإن كان منفصلًا لم يؤثر، فإن كان الفاصل اضطراريًا وهو ما لا يمكن دفعه، كالسُّعال والعطاس ونحوهما لم يؤثر، وهذا هو المتصل حكمًا.

قوله: (أَو أُكْرِهَ) أي: على فعل ما حلف عليه لم يحنث على قول الجمهور، وهذا هو الموضع الثالث الذي لا يحنث فيه الحالف، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَن أُمَّتِيَ الخَطَأَ والنِّسيَانَ وَمَا استُكرِهُوا عَلَيهِ» .

قوله: (أَو نَسِيَ، لَم يَحْنَثْ) أي: أو فعل ما حلف على تركه ناسيًا لم يحنث، لأن الكفارة تجب لرفع الإثم، ولا إثم على الناسي، وهذا الموضع الرابع، وقوله: (لَم يَحْنَثْ) جواب الشرط في قوله: (فإِنْ تأوَّلَ) .

وبقي موضع خامس لا يحنث فيه الحالف، وهو ما إذا حلف على غيره إكرامًا له فخالفه، كأن يحلف على أن يدخل بيته، أو يجلس في مكانه، أو حلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت