فهرس الكتاب
قوله: (ويُكَفِّرُ العَبدُ بِالصِّيامِ) أي: إن العبد إن لزمته كفارة يمين كفر بالصيام، لا بالمال، لأنه لا مال له، فهو داخل في قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ (( (( (( (} .
كَمَنْ لَمْ يَفْضُل عِندَهُ عَن مؤُنَتِهِ وَمَؤُنَةِ عِيالِهِ، وَوَفَاءِ دَيْنِهِ كَفَّارةٌ، وَلاَ يَلزَمُهُ بيعُ ما يَحتَاجُ إليهِ، كَمَسكَنٍ، وخَادِمٍ، وَكُتُبِ عِلمٍ، وَبِضَاعَةٍ يَختَلُّ رِبْحُهَا المُحتَاجُ إلَيهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (كَمَنْ لَمْ يَفْضُل عِندَهُ عَن مؤُنَتِهِ وَمَؤُنَةِ عِيالِهِ، وَوَفَاءِ دَيْنِهِ كَفَّارةٌ) هذا في بيان شرط الانتقال إلى الصيام، وهو أنه ينتقل إلى الصيام بدل الخصال الثلاث إذا لم يفضل عنده عن قوته وقوت عياله قَدْرُ ما يكفر به، لأن الله تعالى اشترط للصيام أن لا يجد بقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ (( (( (( (} ومن وجد ما يكفيه فاضلًا عن قوته وقوت عياله فهو واجد، فيلزمه التكفير بالمال، لظاهر الآية.
وقوله: (وَوَفَاءِ دَيْنِهِ) أي: فإن ملك ما يكفر به، وعليه دين مثله فلا كفارة عليه، لأنه حق آدمي، والكفارة حق لله تعالى.
وظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يكون مطالبًا بالدين أو غير مطالب به، وهذا هو الأرجح، لأن حق الآدمي أولى بالتقديم، لشحه وحاجته إليه، وفيه نفع للغريم وتفريغ ذمة المدين، وحق الله تعالى مبني على المسامحة لكرمه وغناه، ولأن الكفارة بالمال لها بدل، ودين الآدمي لا بدل له.