الصفحة 2371 من 2648

استرقاقهم، وإما المنُّ عليهم بدون شيء، وإما أخذ الفداء منهم، لقوله تعالى: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في أسارى بدر: «لَو كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَ سَألَني هَؤُلاءِ النَّتْنَى لأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ» [2] . «وقد مَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ثُمَامَة بْن أُثَال» [3] ، «ومَنَّ عَلَى أَبِي العَاصِ بنِ الرَّبِيعِ» [4] .

وقوله: (أو مُسلِمٍ) أي: أو يُطلق الأسير الكافر مقابل إطلاق رجل مسلم مأسور عند الكفار، لقول عمران بن حصين - رضي الله عنه: «إنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَدَى رَجُلَينِ

إلاَّ العَبْدَ فَبينَ القَتْلِ أو الرِّقِّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مِنْ أَصَحابِه بِرَجُلٍ مِنْ المُشْرِكِينَ» [5] .

(1) سورة محمد، الآية (4) .

(2) أخرجه البخاري (3139) .

(3) أخرجه البخاري (4372) ، ومسلم (1764) .

(4) أخرجه أبو داود (2692) ، وأحمد (43/ 381) من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني يحيى ابن عبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عائشة ، وهذا سند حسن من أجل ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، كما في رواية أحمد، وأما قول الحاكم (3/ 23) :"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجه"فوهم منه: فإن مسلمًا لم يحتج بمحمد بن إسحاق، وإنما أخرج له في المتابعات.

(5) أخرجه الترمذي (1568) وقال:"هذا حديث حسن صحيح"، وأصله في مسلم (1641) في حديث طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت