فهرس الكتاب
الولادة، كأب وابن، وكأخوين، وأختين، ونحو ذلك، لما ورد عن علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَبِيعَ غُلامَينِ أَخَوَينِ فَبِعْتُهُمَا فَفَرَّقْتُ بَينَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا، وَلا تَبِعْهُمَا إِلا جَمِيعًا» [1] .
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: «لَعَن رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ فَرَّقَ بَينَ الوَالِدِ وَوَلَدِهِ، وَبَينَ الأَخِ وأَخِيهِ» [2] .
إلاَّ بعدَ البُلُوغِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والظاهر أنه لا يحرم التفريق بين القرابة إلا في الإخوة، لثبوت النص، وأما من عداهم من الأرحام فليس عليه دليل، وإلحاقه بالقياس فيه نظر، لأنه لا تحصل
(1) أخرجه أحمد (2/ 155) ، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم بن عُتيبة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن علي - رضي الله عنه -.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، فإن سعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئًا، كما قال ذلك أحمد والبزار والنسائي وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم، ومما يدل على ذلك أن الإمام أحمد أخرجه -أيضًا- (2/ 308 - 309) وكذا البيهقي (9/ 127) عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم بن عتيبة به.
وأخرجه ابن الجارود (575) من طريق زيد بن أبي أُنيسة، عن الحكم، به، وله طرق أخرى عن الحكم، ومنها: طريق شعبة عنه، أخرجه الدارقطني (3/ 65 - 66) ، والحاكم (2/ 54) ، والبيهقي (9/ 127) ، وقال الحاكم:"هذا حديث غريب، صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي.
وقد ذكر الدارقطني أن رواية شعبة هذه غير محفوظة، وأن المحفوظ رواية سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم، على ما بها من الانقطاع، كما تقدم.
(2) أخرجه ابن ماجه (2250) وضعفه النووي في"شرح المهذب" (9/ 362) .