الصفحة 2375 من 2648

فَنَفَّلَنِي ابْنَتَهَا ... » الحديث [1] . قال النووي:"فيه جواز التفريق بين الأم وولدها البالغ، ولا خلاف في جوازه عندنا" [2] .

وقد بوب عليه أبو داود في"سننه" (باب الرخصة في المدركين يفرق بينهم) [3] ، لأن الظاهر أن البنت كانت قد بلغت، وقد حُكي الإجماع في هذه المسألة، فإن صح فهو المستند، لأن حديث سلمة هذا غير مقطوع بدلالته على البلوغ، وإن لم يصح الإجماع فلابد من الاستناد لهذا الحديث، جمعًا بين الأدلة.

فأما من ليس بينهما رحم مُحرَّم فلا يُمنع من التفريق بينهم، لعدم النص فيهم، وامتناع قياسهم على المنصوص، فيجوز التفريق بين الأم من الرضاع وولدها، والأخت من الرضاع وأخيها.

قوله: (ومَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الأسْرِ عَصَمَ مَالَهُ ودَمَهُ) أي: ومن أسلم من الكفار رجلًا كان أو امرأة قبل أسره، عصم الإسلام ماله ودمه، لحديث عبد الله ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ... » إلى أن قال: «فَإِذَا قَالوها عَصَمُوا من دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» [4] . ولا يُسْتَرَقُّ في

وبَعْدَهُ يَتَعَيَّنُ رِقُّهُ، ويُحكمُ بإسْلاَمِ صَغِيرٍ أَسلَمَ أحدُ أبويهِ أَو مَاتَ، أَو سُبِيَ مُنْفَرِدًا عَنْهُمَا، أو عن أحدِهِما، واللَّهُ أَعلَمُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأصح، لأنه أسلم قبل الاسترقاق فلم يجز استرقاقه كما لو أسلم قبل القدرة عليه.

(1) أخرجه مسلم (1755) .

(2) "شرح صحيح مسلم" (11/ 312) .

(3) "السنن" (3/ 64) .

(4) أخرجه البخاري (1399) ، ومسلم (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت