فهرس الكتاب
تقدم عن عمر - رضي الله عنه -، ولأنه رِدْءٌ للمقاتل، ومستعد له، أشبه المقاتل، أما العاجز عن القتال من مريض ونحوه فلا حق له في الغنيمة، لأنه ليس من أهل الجهاد، أشبه العبد.
لِلرَّاجِل سَهْمٌ، ولِلفارِسِ ثَلاَثَةٌ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لِلرَّاجِل سَهْمٌ، ولِلفارِسِ ثَلاَثَةٌ) الرَّاجل: هو الماشي على رجليه، لكونه لا مركوب له، والفارس: راكب الفرس، والمعنى: أن الغنيمة تقسم بإعطاء الرَّاجل سهمًا واحدًا، وإعطاء الفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، وهذا قول الجمهور من أهل العلم، لما روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر للفَارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ، سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وسَهْمٌ لَهُ» [1] . وعنه أيضًا قال: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَومَ خَيبَرَ: لِلفَرَسِ سَهْمَينِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، قَالَ عُبيد الله بن عُمر: فَسَّرَهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ» [2] .
وعن ابن عباس: «أن النَبِي - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى الفَارِس ثَلاَثَةَ أَسْهُم، وأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا» [3] .
(1) أخرجه البخاري (4228) ، ومسلم (1762) .
(2) أخرجه البخاري (4228) ، ومسلم (1762) ، واللفظ للبخاري.
(3) أخرجه البيهقي (6/ 293) ، وفي إسناده ضعف، لأنه من رواية عبد الله بن صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس وفي إسناده ضعف، لأن عبد الله ابن صالح ضعيف، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس لكن له شواهد تؤيده.