فهرس الكتاب
أو خوفُ ضررٍ باستعمالِهِ، لمرضٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو خوفُ ضررٍ باستعمالِهِ) هذا معطوف على قوله: (أو إعوَازُهُ) فالأمر الأول: فقد الماء، والثانِي: وجوده ولكن بثمن مجحف، والثالث: خوف الضرر باستعماله.
قوله: (لمرضٍ) أي: يضره استعمال الماء معه، أو يشق عليه مشقة فيها، حرج بسبب جروح أو قروح ونحو ذلك، وكذا لو حصل برد شديد وعَدِمَ ما يسخن به الماء، وخاف الضرر من البرد، لأنه داخل في عموم قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} [1] ، وقوله: {وَلَا (( (( (( (( (( (( أَنْفُسَكُمْ ... } [2] .
ولحديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه: أنه لما بُعِثَ في غزوة ذات السلاسل [3] قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن أنا اغتسلت أن أهْلِك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا على رسول
(1) سورة المائدة، الآية (6) .
(2) سورة النساء، الآية (29) .
(3) ذات السلاسل: اسم لماء بأرض جُذام، وراء وادي القرى، بينه وبين المدينة عشرة أيام، وكانت هذه السرية سنة ثمان. انظر:"طبقات ابن سعد" (2/ 131) ،"معجم البلدان" (3/ 233) ،"فتح الباري" (8/ 74) .