الصفحة 284 من 2648

يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» [1] .

والمتحيِّرةُ غَالِبَهُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قالوا: ولأن عادتها قد تتغير فتكون في آخر الشهر بدلًا من أول الشهر.

والقول الأول: وهو رجوعها إلى العادة أرجح، لأنه الثابت في الصحيحين، ولأنه أسهل على المرأة، وأبعد لها عن الاضطراب، لأن الدم الأسود ربما يضطرب ويتغير أو ينتقل آخر الشهر أو أوله أو يتقطع فيكون يومًا أسود ويوم أحمر. فجلوسها أيام عادتها أسهل عليها وأضبط لها، لأن العادة لا تبطل دلالتها أبدًا.

(1) أخرجه أبو داود (286، 304) ، والنسائي (1/ 185) ، وابن حبان (1348) ، والحاكم (1/ 174) عن عائشة . وفي إسناده: محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي وقاص، قال عنه في"التقريب":=

= ..."صدوق له أوهام"ولعل هذا من أوهامه، فإن قوله: «أسود يعرف» ليس في الصحيحين. وإنما الذي فيهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رد فاطمة إلى عادتها، كما تقدم قبل هذا. فتكون هذه اللفظة تفرد بها محمد بن عمرو، وهو ممن لا تحتمل مخالفته، ولذا قال أبو حاتم كما في"العلل" (1/ 49) :"لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر". وكذا قال النسائي بعد سياقه الحديث. وقد صححه جماعة منهم: الحاكم، وابن حبان، وابن حزم، والنووي. وقد ذكر الألباني في"الإرواء" (1/ 224) أنه لا يصل إلى رتبة الصحيح، وإنما هو من قبيل الحسن، لما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت