الصفحة 294 من 2648

كتاب الصلاة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما فرغ المصنف من كتاب الطهارة شرع في كتاب الصلاة، وتقديم الطهارة من باب تقديم الصلاة، لأن الطهارة مفتاحها وشرطها، كما في الحديث: «مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» [1] .

والصلاة في اللغة: هي الدعاء بالخير، قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [2] أي: ادع لهم. وقال - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَليُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَليُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَليَطْعَمْ» [3] ، وسميت الصلاة الشرعية صلاة: لاشتمالها على الدعاء، قال النووي:"هذا هو الصحيح، وبه قال الجمهور من أهل اللغة وغيرهم من أهل التحقيق" [4] .

وشرعًا: عبادة ذات أقوال وأفعال معلومة، أولها التكبير، وآخرها التسليم.

والعلاقة بين التعريف اللغوي والشرعي هو العموم والخصوص، فالتعريف اللغوي عام، والشرعي خاص، لأن فيه زيادة قيود على المعنى اللغوي.

وقد فرض الله تعالى الصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج [5] ، وقبل الهجرة بثلاث على المشهور، بلا واسطة، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين،

(1) يأتي تخريجه -إن شاء الله تعالى-.

(2) سورة التوبة، الآية (103) .

(3) أخرجه مسلم (1431) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) "المجموع" (3/ 2) .

(5) هذا ثابت في الصحيحين، البخاري (341) ، ومسلم (163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت