الصفحة 296 من 2648

وهو المسلمُ، العاقلُ، البالغُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (على مكلف) التكليف: إلزام ما فيه كلفة. قال في"القاموس":"التكليف: الأمر بما يشق عليك" [1] .

وهو اصطلاحًا: إلزام مقتضى خطاب الشرع. قاله في"مختصر التحرير" [2] .

والمعنى الاصطلاحي متفق مع المعنى اللغوي؛ إلا أن المشقة الملازمة للتكليف في الشرع مشقة معتادة يسهل تحملها، أما المشقة التي يصعب تحملها فغير مأمور بها، لما تتضمنه من الحرج والعسر، وهما منتفيان شرعًا لأدلة معلومة.

قوله: (وهو المسلمُ، العاقلُ، البالغُ) ذكر المصنف ثلاثة أوصاف للمكلف:

الأول: الإسلام، وهذا مبني على اشتراط الإسلام للتكليف، فالكافر غير مكلف، فهو غير مخاطب بالأوامر والنواهي. وهذه رواية عن الإمام أحمد، ذكرها في"شرح الكوكب المنير". وهي مسألة خلافية، والصواب فيها: أن الكافر مكلف بالأوامر والنواهي، إلا أن الأداء لا يصح منه، لأنه متوقف على الإيمان والإسلام [3] .

(1) "ترتيب القاموس" (4/ 75) .

(2) "مختصر التحرير" (93) .

(3) انظر:"شرح الكوكب المنير" (1/ 503) ،"الإنصاف" (1/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت