فهرس الكتاب
قوله: (لا حائضٌ ونفساءُ) أي: فلا تجب عليهما الصلاة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في
ويؤمر بها ابنُ سبْعٍ، ويُضربُ على تركِها ابنُ عشْرٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحائض: «أَلَيسَ إذَا حَاضَتْ لَم تُصَلِّ وَلَم تَصُم؟» [1] ، والنُّفَساء كالحائض في ذلك بالإجماع.
قوله: (ويؤمر بها ابن سبْعٍ) أي: يؤمر بالصلاة من تم له سبع سنين، وهذا ليس أمر تكليف، وإنما هو أمر تأديب، ليعتادها وينشأ عليها، وهو أمر إيجاب لا استحباب، فيجب على الولي أن يأمر ابن سبع بالصلاة، ويلزمه بالطهارة وستر العورة.
وقوله: (يؤمر) مبني للمجهول، لأن الآمر لا يتعين، سواء كان وليه أبًا أو جدًا أو أخًا، أو غير ذلك.
قوله: (ويُضربُ على تركِها ابنُ عشْرٍ) أي: إذا بلغ عشر سنين ضرب على ترك الصلاة وجوبًا. وهذا الضرب غير شديد، لأن المقصود تأديبه حتى يألفها ويعتادها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلاةِ إذَا بَلغَ سَبعَ سِنِين ... » [2] .
(1) أخرجه البخاري (304) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - واللفظ له. وساق الإمام مسلم إسناده دون متنه (132) (80) وأحال على حديث ابن عمر ، وقد ساقه في كتاب"الإيمان"برقم (132) (79) .
(2) أخرجه أبو داود (494) ، والترمذي (407) من حديث سبرة - رضي الله عنه - وقال:"حديث حسن صحيح".