الصفحة 304 من 2648

فإذا ضبط الظل الذي زالت عليه الشمس وبلغت الزيادة عليه قدر الشاخص فقد انتهى وقت الظهر.

والظل يقصر في الصيف، لارتفاع الشمس إلى كبد السماء، ويطول في الشتاء لمسامتتها [1] للمنتصب، ولهذا يظهر في الشتاء ظل لكل شاخص من ناحيته الشمالية، لأن الشمس تميل إلى الجنوب.

قوله: (ثمَّ يَعْقُبُهُ العصرُ) أي: يأتي بعد وقت الظهر العصر. وهذا يفيد أن وقت العصر متصل بوقت الظهر، فإذا خرج وقت الظهر دخل وقت العصر،

وهي الوسطى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم، فوقت العصر من كون ظل الشيء مثله، وتسميتها بالعصر، لأن العصر اسم للوقت، فسميت الصلاة به كالظهر.

قوله: (وهي الوسطى) أي: الفضلى مؤنث الأوسط، والوسط الخيار. والقول بأن صلاة العصر هي الوسطى قال به أكثر العلماء من الصحابة؛ فمن بعدهم، وهذا هو الصحيح من المذهب [2] ، وذكر الحافظ في"فتح الباري"عشرين قولًا في تعيينها عند تفسير قوله تعالى: { (( (( (( (( (( عَلَى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [3] [4] .

(1) يقال: سامته مسامتةً: قابله ووازاه"المصباح المنير"ص (287) .

(2) "الإنصاف" (1/ 432) .

(3) سورة البقرة، الآية (138) .

(4) "فتح الباري" (8/ 196 - 197) ، وانظر:"اللفظ الموطَّأ في بيان الصلاة الوسطى"تأليف: العلامة مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي (م1033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت