الصفحة 307 من 2648

هذا الوقت أداء، والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ» [1] .

فإن قيل: لِمَ لَمْ نأخذ بهذه الزيادة على حديث عبد الله بن عمرو؟

فالجواب: لأنه - صلى الله عليه وسلم - حدد وقت العصر، وقال: «مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ» فيجمع بينهما بأن لها وقتين.

قوله: (ثُمَّ يَعْقُبُهُ المغربُ) أي: وقت المغرب يلي العصر بدون فاصل بينهما، والمغرب في الأصل: مصدر غربت الشمس غروبًا ومغربًا، ثم سميت الصلاة مغربًا، لدخول وقتها بغروب الشمس.

وهي الوترُ، ويمتدُّ إلى غروبِ الشَّفقِ الأحمرِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وهي الوترُ) أي: وتر النهار، لاتصالها به، كأنها فُعِلَت فيه، فهي نهارية حكمًا، وإن كانت ليلية حقيقة، لحديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صَلاةُ المَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلاةَ اللَّيلِ» [2] .

قوله: (ويمتدُّ إلى غروبِ الشَّفقِ الأحمرِ) لحديث عبد الله بن عمرو وفيه: «وَوَقْتُ صَلاةِ المَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ ... » والشفق: هو ما يكون بعد غيبوبة الشمس في مغربها من شعاع أحمر أو أبيض.

(1) تقدم تخريجه.

(2) أخرجه أحمد (8/ 456) ، وأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 282) مختصرًا، وإسناده صحيح، وأخرجه ابن أبي شيبة -أيضًا- موقوفًا (2/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت