فهرس الكتاب
فخرج بالأحمر في كلام المصنف: الأصفر والأبيض، فإن الشفق الأبيض يبقى بعد الأحمر زمنًا قليلًا، ولم يرد قيد الأحمر في لفظ الحديث، لأن المعروف لغة: أن الشفق هو الحمرة، كما ذكره الجوهري والأزهري وغيرهما. وقد ذكر النووي"في تهذيب الأسماء واللغات"نقولًا عن بعض الصحابة والتابعين وأئمة اللغة أنه الحمرة [1] .
وقد ورد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ، فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الصَلاةُ» [2] .
ثم يعقُبه العِشاءُ، ويُختارُ إلى ثُلثِ الليلِ، ووقتُ الضَّرورةِ إلى طلوع الفجر الثانِي، وهو البياضُ المعترضُ في المشرقِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ثم يعقُبه العِشاءُ) أي: يلي المغرب وقت العشاء، فيدخل وقتها بعد مغيب الشفق، لحديث عبد الله بن عمرو -المتقدم-.
قوله: (ويُختارُ إلى ثُلثِ الليلِ) أي: إن الوقت المختار والأفضل لصلاة العشاء يمتد إلى ثلث الليل. وهذا يفيد أن لها وقتين: وقت اختيار، ووقت ضرورة.
والليل في اللغة: يراد به ما بين غروب الشمس إلى طلوعها، وما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر. قاله في"القاموس"وغيره [3] .
(1) "تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 165) .
(2) أخرجه الدارقطني (1/ 269) مرفوعًا وموقوفًا. قال البيهقي في"السنن" (1/ 373) :"الصحيح: موقوف"، وقال في"معرفة السنن والآثار" (2/ 205) :"إنه لا يصح فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
(3) "ترتيب القاموس" (4/ 191) .