فهرس الكتاب
وقد ورد في السنة وصفها بالآخرة، كحديث: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ» [1] .
ويجوز أن يقال: العشاء فقط، من غير وصف بالآخرة، قال تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ (( (( (( (( الْعِشَاءِ} [2] .
وتأخيرها عن أول وقتها إلى ثلث الليل أفضل، ما لم يشقَّ على الناس، لحديث أبي برزة - رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَستَحِبَ أنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءِ» [3] . وفي حديث جابر -المتقدم-: «إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَأُوْا أَخَّرَ» [4] . وفي حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - تأخر ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، فقام إليه عمر فكلمه فقال: يا رسول الله؛ رقد النساء والصبيان، فخرج ورأسه يقطر، وقال: «إنَّهُ لَوَقتُهَا لولا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» [5] .
فإذا كان الجماعة محصورين، أو في نزهة فالأفضل التأخير، ويؤخرون الأذان، لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - الآتي.
والظُّهرَ في حَرٍّ أو غَيمٍ لمنْ يَقصِدُ الجَمَاعَةَ
(1) أخرجه مسلم (444) .
(2) سورة النور، الآية (58) .
(3) أخرجه البخاري (547) (599) ، ومسلم (647) .
(4) تقدم تخريجه.
(5) أخرجه البخاري (7239) ، ومسلم (642) .