الصفحة 316 من 2648

وقد ورد في السنة وصفها بالآخرة، كحديث: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ» [1] .

ويجوز أن يقال: العشاء فقط، من غير وصف بالآخرة، قال تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ (( (( (( (( الْعِشَاءِ} [2] .

وتأخيرها عن أول وقتها إلى ثلث الليل أفضل، ما لم يشقَّ على الناس، لحديث أبي برزة - رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَستَحِبَ أنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءِ» [3] . وفي حديث جابر -المتقدم-: «إِذَا رَآهُمْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَأُوْا أَخَّرَ» [4] . وفي حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - تأخر ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، فقام إليه عمر فكلمه فقال: يا رسول الله؛ رقد النساء والصبيان، فخرج ورأسه يقطر، وقال: «إنَّهُ لَوَقتُهَا لولا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» [5] .

فإذا كان الجماعة محصورين، أو في نزهة فالأفضل التأخير، ويؤخرون الأذان، لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - الآتي.

والظُّهرَ في حَرٍّ أو غَيمٍ لمنْ يَقصِدُ الجَمَاعَةَ

(1) أخرجه مسلم (444) .

(2) سورة النور، الآية (58) .

(3) أخرجه البخاري (547) (599) ، ومسلم (647) .

(4) تقدم تخريجه.

(5) أخرجه البخاري (7239) ، ومسلم (642) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت