الصفحة 320 من 2648

تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [1] ، أي: فرضًا موقتًا، وقال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ (( (( (( (( (الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ (( (( (( (( (( إِنَّ قُرْآَنَ (( (( (( (( (( كَانَ مَشْهُودًا} [2] .

ولأن تأخيرها عن وقتها من تعدي حدود الله تعالى والاستهزاء بآياته، فمن فعل ذلك بدون عذر فهو آثم، وصلاته مردودة غير مقبولة، ولا مبرئة لذمته، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمرُنَا فَهُو رَدٌ» [3] .

وقوله: (أو بعضها) أي: يحرم تأخير بعض الصلاة، بحيث يؤخرها حتى إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة صلّى، لأن الواجب إيقاع الصلاة جميعها في الوقت.

وقوله: (عن وقتها) يشمل وقت الضرورة، ووقت الاختيار فيما له وقتان، كالعصر -كما تقدم-.

وقوله: (بغير عذرِ جَمعٍ) أي: إلا ما جاز له الجمع، لعذر من سفر ونحوه، فيباح له التأخير، لأن وقت الثانِية يصير وقتًا لهما.

وهذا الاستثناء يشبه أن يكون صوريًا، لأنه إذا جاز الجمع صار وقت الصلاتين وقتًا واحدًا، ولا يقال: أخرها عن وقتها.

(1) سورة النساء، الآية (103) .

(2) سورة الإسراء، الآية (78) .

(3) أخرجه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت