فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلا أَغَارَ ... » الحديث [1] .
قوله: (وهو خَمسَ عَشْرَةَ) أي: الأذان خمس عشرة جملة، فالتكبير في أوله أربع، والشهادتان أربع، والحيعلتان أربع، والتكبير في آخره مرتان، والتوحيد مرة واحدة، فالمجموع خمس عشرة جملة. وهذا مذهب الإمام أحمد، وهذا أذان بلال - رضي الله عنه -، كما رآه عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في المنام [2] .
وفي حديث أبي محذورة - رضي الله عنه - [3] زيادة ترجيع الشهادتين، بأن يكررهما ويخفض بهما صوته، ثم يعيدهما رافعًا بهما صوته، والمراد بالخفض: أن يسمع من بقربه، فتكون الجمل تسع عشرة جملة.
والأفضل الاقتصار على صفة واحدة وهي خمس عشرة جملة، وهو أذان بلال الذي كان يسمعه منه النبي - صلى الله عليه وسلم - حضرًا وسفرًا، ولو أُذِّن على الصفة
وهي إحدى عَشْرَةَ
(1) أخرجه البخاري (610) ، ومسلم (682) .
(2) أخرجه أبو داود (499) ، والترمذي (189) ، وأحمد (26/ 402) ، وابن خزيمة (371) ، وقال الترمذي:"حديث عبد الله بن زيد حديث صحيح". وقال ابن خزيمة:"إنه ثابت من جهة النقل"اهـ. وقال الحاكم (3/ 279) :"تداوله فقهاء الإسلام بالقبول، ولم يخرج في الصحيحين، لاختلاف الناقلين في أسانيده".
(3) حديث أبي محذورة - رضي الله عنه - أخرجه مسلم (379) وفيه الاقتصار على تكبيرتين في أوله، وأخرجه أصحاب السنن، والتكبير في أوله أربع. ويؤيد ذلك حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -.