الصفحة 342 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأخرى فلا بأس [1] ، إذا لم يحصل تشويش أو فتنة.

قوله: (وهي إحدى عَشْرَةَ) أي: ألفاظ الإقامة إحدى عشرة جملة، لأن التكبير في أولها مرتين، والتشهد للتوحيد والرسالة مرتين، والحيعلة مرتين، وقد قامت الصلاة مرتين، والتكبير مرتين، والتوحيد مرة، فهذه إحدى عشرة. وهذا ما اختاره الإمام أحمد والإمام الشافعي، وهي إقامة بلال - رضي الله عنه -، كما في حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - [2] .

والصفة الثانية: أنها سبع عشرة جملة، فيجعل التكبير في أولها أربعًا، والتشهدان أربعًا، والحيعلة أربعًا، وقد قامت الصلاة مرتين، والتكبير مرتين، والتوحيد مرة، وقد أخذ بهذا أبو حنيفة، لأنها إقامة أبي محذورة - رضي الله عنه -، فقد ورد عند أصحاب السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة [3] .

الصفة الثالثة: أنها تسع جمل، وهذه صفة مستنبطة، فيجعلها جملة جملة، إلا (قد قامت الصلاة) فهي مرتين، وقد ورد عن أنس - رضي الله عنه - قال: «أُمِرَ بِلالٌ أَنْ

ويسنُّ مؤذّنٌ، صَيِّتٌ

(1) انظر:"مجموع الفتاوى (22/ 66) ."

(2) تقدم تخريجه.

(3) أخرجه أبو داود (502) ، والترمذي (192) ، والنسائي (2/ 4، 5) ، وابن ماجه (708) ، وأحمد (3/ 409) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت