فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ، إِلا الإِقَامَةَ» [1] .
ومن قال: إحدى عشرة أجاب عن الحديث بأن تكرار التكبير في أولها مرتين بمنْزلة الوتر بالنسبة لتكراره أربعًا في الأذان. ذكر ذلك النووي عن بعض الشافعية [2] .
قوله: (ويسنُّ مؤذّنٌ، صَيِّتٌ) ذكر المصنف بعض صفات المؤذن، وهي مستفادة من أحاديث الأذان، أو من عمومات أخرى، فالصفة الأولى من صفات المؤذن: أن يكون صيتًا، أي: رفيع الصوت، لأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن زيد: «أَلقِهِ عَلى بِلالٍ فَإِنَّهُ أَندَى صَوتًَا مِنكَ» [3] . ولأنه أعظم للأجر، فقد ورد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوتهُ» [4] .
وقد ظهر في هذا الزمان مكبرات الصوت، وهي من نعم الله تعالى على عباده، لما فيها من المصالح العظيمة، من تبليغ الأذان، وخطبة الجمعة، والعيدين،
(1) أخرجه البخاري (605) ، ومسلم (378) .
(2) "شرح النووي على صحيح مسلم" (4/ 321) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه أحمد (10/ 336) وله شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند أحمد (2/ 411) -أيضًا- فالحديث صحيح.