فهرس الكتاب
وغير ذلك، وليست من البدع -كما قد يظن بعض الناس- لأن البدعة هي الطريقة المحدثة في الدين مضاهاة للشريعة الإسلامية، واستعمال المكبرات لا يقصد به القربة ولا الزيادة في الثواب، وإنما المقصود تكبير الصوت حتى يسمعه من لا يسمع صوت المؤذن أو الخطيب، بل قد يكون قُربَة من القُرَب إذا احتيج إلى ذلك [1] .
فإذا أذن في البلد أو في بادية ونحوها استحب له أن يجهر بأذانه، أما إن أخر الصلاة عن أول وقتها كالعشاء، وأذن في غير وقت الأذان كقضاء فائتة. فإنه لا يجهر، لأنه إن طال الزمن بين الأذانين توهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى.
ويسن أيضًا أن يكون حسن الصوت، لأن ذلك أبلغ في دعوة الناس إلى الصلاة، وأدعى للخشوع، والإقبال على سماع الأذان وإجابة المؤذن.
ومن حسن الصوت: حسن الأداء، وليس من ذلك الإفراط في المدّ كما عليه بعض المؤذنين، فإن أقصى المد ست حركات، وما زاد عليها فهو تمطيط خارج عن حدود الشرع ولسان العرب [2] .
عالمٌ بالوقتِ، يُثوِّبُ بعدَ الحيعلةِ في الصّبحِ
(1) انظر:"فتاوى ابن إبراهيم" (2/ 127) ،"فتاوى ابن عثيمين" (13/ 91) .
(2) "فتاوى ابن إبراهيم" (1/ 125) ،"تصحيح الدعاء"ص (377) .