الصفحة 345 من 2648

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وليس من حسن الصوت -أيضًا- التلحين والتطريب، وهو التغني بالأذان، وإيقاعه على نَغَم الألحان، فهذا مُحرم بالإجماع [1] .

قوله: (عالمٌ بالوقتِ) هذه الصفة الثانية مما ذكر المؤلف، وهي أن يكون المؤذن عالمًا بالوقت، ليتحراه فيؤذن في أوله، لأنه إذا لم يكن عالمًا به لا يؤمن عليه الخطأ، وإذا كان المؤذن أعمى وله من يخبره بدخول الوقت صح أذانه، لأن الوقت في الأصل مبني على المشاهدة، وقد كان ابن أم مكتوم - رضي الله عنه - رجلًا أعمى لا يؤذن حتى يقال له:"أصبحت، أصبحت" [2] .

وحديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - يدل على أنه لا يشترط في المؤذن غير الإسلام، لقوله: «فَليُؤَذِّن لَكُمْ أَحَدُكُمْ» لكن هذه صفات كمال في الأذان دلت عليها عموم الأدلة في هذا الباب.

قوله: (يُثوِّبُ بعدَ الحيعلةِ في الصّبحِ) التثويب: هو قول المؤذن: (الصلاة خير من النوم) ، وأصل التثويب: الرجوع إلى الشيء بعد الخروج منه، مشتق من ثاب فلان إلى كذا: إذا رجع إليه. وثوب الداعي: إذا كرر ذلك، وسمي ذلك تثويبًا، لأنه دعا إلى ذكر الصلاة بعدما فرغ منه.

(1) "تلبيس إبليس"ص (137) ،"الإبداع في مضار الابتداع"ص (176) .

(2) أخرجه البخاري (617) ، ومسلم (1092) ، وانظر:"الأوسط"لابن المنذر (3/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت