الصفحة 357 من 2648

يَجعلُ إصْبَعَيهِ في أُذنيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يدل على أن أذانهما كان على منارة، أو على مرتفع [1] .

وعن امرأة من بني النجار قالت: «كَانَ بَيتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيتٍ حَوْلَ المَسْجِدِ، وَكَانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيهِ الفَجْرَ» [2] .

قوله: (يَجعلُ إصْبَعَيهِ في أُذنيه) المراد بـ (إصبعيه) : طرف السبابتين، لأنه أقوى للصوت، ولأنه علامة للمؤذن، وليراه من كان بعيدًا فيعرف أنه يؤذن، أو من لا يسمع، وذلك لما ورد في حديث أبي جُحيفة قال: «رَأَيتُ بِلالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ وَيُتْبِعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيهِ» [3] .

(1) "الأوسط" (3/ 28) .

(2) أخرجه أبو داود (519) وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1/ 105) :"سنده حسن".

(3) أخرجه الترمذي (197) ، وأحمد (31/ 52) ، من طريق سفيان الثوري، عن عون بن أبي جُحيفة، عن أبيه، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، ورواه وكيع، عن سفيان، عن رجل، عن أبي جُحيفة - رضي الله عنه -، وأخرجه ابن ماجه (711) من طريق حجاج بن أرطاة، وهو مدلس. لكن تابعه سفيان الثوري عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، كما في التخريج قبله. والحديث في الصحيحين، وليس فيه الاستدارة ولا وضع الإصبع، وقد علقه البخاري في"صحيحه" (2/ 114فتح) فقال:"ويذكر عن بلال أنه جعل إصبعيه في أذنيه"، وَحَكَى عن ابن عمر أنه لا يجعل إصبعيه في أذنيه، ووصله ابن أبي شيبة (1/ 210 - 211) على ما ذكره الحافظ ابن رجب وظاهر صنيع البخاري أنه غير مستحب، لأنه حكى تركه عن ابن عمر ، انظر:"فتح الباري"لابن رجب (5/ 376 - 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت