الصفحة 366 من 2648

ومن الخَبَثِ، بدنًا، وثوبًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتقدم ذلك في أول كتاب"الطهارة".

قوله: (ومن الخبثِ) هذا الشرط الثالث، والخَبَثُ -بالتحريك- هو النَّجَس، وهو قذر مخصوص يمنع جنسه الصلاة كالبول.

قوله: (بدنًا) أي: لا بد أن يكون بدن المصلي طاهرًا، ودليل شرط طهارة البدن هي الأدلة على وجوب التنَزه من البول، كحديث: «تَنَزَّهُوا مِنَ البَولِ، فَإنَّ عَامَّةَ عَذَاب القَبرِ منهُ» [1] ، وكذا الأدلة على وجوب الاستنجاء أو الاستجمار، لأن ذلك تطهير للمحل الذي أصابته النجاسة، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل المذي [2] .

قوله: (وثوبًا) أي: لا بد أن يكون ثوب المصلي طاهرًا، والدليل: قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [3] ، على أن المراد بالثياب: الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها من جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصًا عند الصلاة. واختار ذلك ابن جرير الطبري، وتبعه على ذلك الشوكاني، وهذا على أحد الأقوال في تفسير الآية.

(1) أخرجه الدارقطني (1/ 127) ، من حديث أنس - رضي الله عنه -. وله شواهد.

(2) تقدم تخريجه في"باب النجاسات".

(3) سورة المدثر، الآية (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت