الصفحة 368 من 2648

وسترُ مَنْكِبَيهِ وعورَتِه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النجاسة بالتيمم -كما تقدم في بابه- ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها من أجل العجز عن الطهارة، لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [1] ، بل يصلي على حسب حاله، لقوله تعالى: { (( (( (( (اللَّهُ بِكُمُ (( (( (( (( (( وَلَا (( (( (( (بِكُمُ الْعُسْرَ} [2] ، وقوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: « ... إذَا أَمَرتُكُم بِشَيءٍ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم» [4] .

قوله: (وسترُ مَنْكِبَيهِ وعورَتِه) هذا أحسن من التعبير بـ (ستر العورة) ، لأنه ليس كل ما يستره المصلي عورة، فهو مأمور بستر المنكب -كما سيأتي- وهو ليس بعورة [5] ، وهذا الشرط الرابع.

والستر: بمعنى التغطية، ومنكبيه: تثنية منكب، والمنكب: مجتمع عظم العضد والكتف، والعورة تطلق في اللغة على معان منها: الخلل، والسوأة، والشيء المستقبح وكل ما يحرم كشفه.

والعورة شرعًا:

1 -كل ما حرَّم الله تعالى كشفه أمام من لا يحل النظر إليه.

2 -سوأة الإنسان وكل ما يُستحيى منه.

(1) سورة النساء، الآية (103) .

(2) سورة البقرة، الآية (185) .

(3) سورة التغابن، الآية (16) .

(4) أخرجه البخاري (7288) ، ومسلم (1337) .

(5) "حجاب المرأة ولباسها في الصلاة"لابن تيمية، ص (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت