الصفحة 372 من 2648

والأدلة على أن الفخذ عورة لا تخلو أسانيدها من مقال [1] ، لكن بعضها

يقوي بعضًا وتصلح للاحتجاج بها، لأن عللها تدور بين الاضطراب، والجهالة، والضعف المحتمل، وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي، وحسَّن بعضها الترمذي، وعلقها البخاري [2] .

أما ما ورد من الأدلة التي تدل على أن الفخذ ليس بعورة، كحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان جالسًا كاشفًا عن فخذه، فاستأذن أبو بكر - رضي الله عنه - فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر - رضي الله عنه - فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان - رضي الله عنه - فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوَّى ثيابه، وقال: «ألا أَستَحِيي مِن رَجُلٍ تَستَحِي مِنهُ المَلائِكَة؟» [3] .

وحديث أنس - رضي الله عنه - في غزوة خيبر وفيه: « ... ثُمَّ حَسَرَ الإزَارَ عَن فَخِذِهِ حَتَّى إنِّي أَنظُرُ إلى فَخِذِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» [4] ، فالجواب عنه:

(1) انظر:"نصب الراية" (1/ 296) .

(2) انظر:"جامع الترمذي" (4/ 197) ،"المستدرك" (5/ 290) .

(3) أخرجه البخاري (3695) ،ومسلم (2401) .

(4) أخرجه البخاري (371) ، ومسلم (1365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت