الصفحة 373 من 2648

1 -أن هذا حكاية فعل لا تنهض على معارضة الأحاديث القولية الدالة على أن الفخذ عورة، لأنها تتضمن إعطاء حكم كلي، وإظهار شرعٍ عام، فكان العمل بها أولى [1] .

2 -أنه وقع في حديث عائشة عند مسلم: « ... كَاشِفًَا عَن فَخِذَيهِ أو سَاقَيهِ» على الشَّك، والساق ليس بعورة إجماعًا، وفي حديث أنس عند مسلم: «فَانحَسَرَ الإزَار ... » [2] .

3 -إن غاية ما في هذه الواقعة أن تكون خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه لم يظهر فيها دليل يدل على التأسي به في مثل ذلك.

وعلى هذا فالراجح: أن الفخذ عورة، وذلك لأن الأدلة قولية من جهة، وحاضرة من جهة أخرى. وأدلة من قال: إنه ليس بعورة فعلية من جهة، ومبيحة من جهة أخرى. والقول مقدم على الفعل، لاحتمال الخصوصية وغيرها، مع أن بعضها لا يظهر فيه تعمد كشف الفخذ، كحديث أنس - رضي الله عنه -،

والحاظر مقدم على المبيح [3] .

(1) انظر:"فتح الباري" (1/ 480) .

(2) انظر:"فتح الباري" (1/ 480) .

(3) انظر:"نيل الأوطار" (2/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت