الصفحة 374 من 2648

وسلك آخرون من أهل العلم كابن قتيبة، وابن القيم وغيرهما مسلك الجمع بين الأدلة، وهو أن السوأتين عورة مغلظة، والفخذين عورة مخففة، فالأمر بغض البصر عنهما لكونهما عورة، وجواز كشفهما لكونهما عورة مخففة، والله أعلم [1] .

والأَمَةُ ونَحْوُهَا مثلُهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والأَمَةُ ونَحْوُهَا مثلُهُ) الأمة خلاف الحُرَّة، والجمع: إماء، وهي من ضُرِبَ عليها الرّق، أو وُلِدَتْ من أمٍّ رقيقة ولم يطرأ عليها تحرير.

وقوله: (ونحوها) أي: كأم الولد، وهي: الأَمَة التي أتت من سيدها بولد، وهي رقيقة حتى يموت سيدها، فإذا مات عتقت بموته. وكذا المعتق بعضُها، والمكاتبة، والمدبَّرة، وغيرها.

وقوله: (مثله) أي: مثل الرجل، عورتها من السرة إلى الركبة. فلو صلت الأمة مكشوفة البدن ما عدا ما بين السُّرَّة والركبة صحَّت صلاتها إذا لم يكن عندها إلا سيدها أو امرأة.

واختار طائفة من أهل العلم منهم: ابن حزم، وشيخ الإسلام ابن تيمية عدم التفريق بين الأمة والحُرَّة في العورة، خاصة إذا خيفت الفتنة بالأمة. وهذا القول

(1) انظر:"تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة"ص (323) ،"تهذيب السنن"لابن القيم (6/ 17) ،"المغني" (2/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت