فهرس الكتاب
رواية في المذهب عند الحنابلة [1] ، وهو الأصح عند محققي الشافعية [2] . قال ابن حزم:"وأما الفرق بين الحُرَّة والأمة فدين الله تعالى واحد، والخلقة والطبيعة واحدة، مثل ذلك في الحرائر والإماء سواء، حتى يأتي نص بالفرق بينهما في شيء فيوقف عنده" [3] .
والحرَّةُ سِوى وجْهِهَا وكفَّيهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والحرَّةُ سِوى وجْهِهَا وكفَّيهَا) أي: كل المرأة الحرة عورة في الصلاة، لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: «المَرأَةُ عَورَةٌ فَإذَا خَرَجَت استَشرَفَهَا الشَّيطَانُ» [4] ، سوى وجهها وكفَّيها فليسا بعورة، فإذا صلَّت كاشفة عن وجهها وكفَّيها صحَّت صلاتها، بشرط ألا يكون بحضرتها رجال أجانب.
وعلى هذا فيجب على المرأة إذا صلّت أن تستر قدميها، لأنهما عورة على قول المصنف، لأنه لم يستثن إلا الوجه والكفين.
أما الوجه فقد قال ابن المنذر:"أجمع أكثر أهل العلم على أن للمرأة الحُرَّة أن تصلي مكشوفة الوجه" [5] .
(1) "الإنصاف" (8/ 27) .
(2) "نهاية المحتاج" (6/ 1190) .
(3) "المحلى" (3/ 281) ،"حجاب المرأة ولباسها في الصلاة"ص (38) .
(4) أخرجه الترمذي (4/ 337) وقال:"حديث حسن غريب".
(5) "الأوسط" (5/ 69) ، وانظر:"شرح ابن بطال" (9/ 11) ،"كشاف القناع" (1/ 266) .