الصفحة 396 من 2648

قائلًا ما وردَ، غَيرَ مُشَبِّكٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (قائلًا ما وردَ) وهو ما ورد في حديث ابن عباس في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل، وفيه: فأذَّن المؤذن، فخرج إلى الصلاة وهو يقول: «اللهُمَّ اجْعَل فِي قَلبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَل فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَل فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَل مِنْ خَلفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَل مِنْ فَوقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا» [1] .

وقد ذكر النووي أن المصلي يضم هذا الدعاء إلى الأدعية الواردة فيما يقول من خرج من بيته إلى أي موضع [2] . قلت: ولاسيما إذا كان المسجد بعيدًا.

قوله: (غَيرَ مُشَبِّكٍ) أي: بين أصابعه، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا تَوَضَّأَ أحَدُكُم في بَيتِهِ ثُمَّ أتَى المسجِدَ كَانَ في صَلاة حَتَّى يَرجِعَ، فَلا يَفعَلْ هَكَذَا» وشبّك بين أصابعه [3] .

ويقومُ عندَ كلمةِ الإقامةِ إن رأى الإمامَ، وإِذَا أُقيمَتْ فَلا صلاةَ إلاَّ المكْتُوبَةُ

(1) أخرجه مسلم (763) وأصله في البخاري (6316) ، لكن جاء بدل قوله:"فخرج إلى الصلاة وهو يقول ...":"وكان يقول في دعائه ...". وانظر:"شرح النووي على مسلم" (6/ 295) ، و"فتح الباري" (11/ 116) ، و"تحفة الأحوذي" (9/ 367) ، وقد ذكره الشيخ محمد ابن عبدالوهاب في"آداب المشي إلى الصلاة"ص (4) .

(2) "الأذكار"ص (31) ، وانظر:"نتائج الأفكار"لابن حجر (2/ 266) .

(3) أخرجه الدارمي (1/ 167) ، والحاكم (1/ 206) وقال:"صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبي، قال في"الإرواء" (2/ 102) :"هو كما قالا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت