فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ويقومُ عندَ كلمةِ الإقامةِ إن رأى الإمامَ) كلمة الإقامة: (قد قامت الصلاة) وهذا على الصحيح من المذهب، وهو أنّ المأموم لا يقوم حتى يرى الإمام، فإن لم يره لم يقم، وهذا مراد به إذا لم يكن الإمام في المسجد، وقد ورد في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذَا أُقِيمَت الصَّلاةُ فَلا تَقُومُوا حَتَّى تَرُونِي» [1] .
قوله: (وإِذا أُقيمَتْ فَلا صلاةَ إلاَّ المكْتُوبَةُ) هذا لفظ حديث رواه أبوهريرة - رضي الله عنه -، وهو حديث صحيح [2] . فتكون هذه الجملة مسألة ودليلًا في آن واحد. ومعناه: إذا أقيمت الصلاة: أي: شرع المؤذن في الإقامة، وليس المراد الانتهاء منها، ويدل على ذلك رواية ابن حبان بلفظ: «إِذَا أَخَذَ المُؤَذِّنُ فِي الإقَامَةِ» [3] .
وقوله: (فَلا صلاةَ) أي: لا صلاة صحيحة، فلا تنعقد صلاة التطوع بعد إقامة الفريضة، لأن من شَرَعَ في نافلة وقت إقامة الفريضة خالف الناس من وجهين: أنه في نافلة والناس في فريضة، وأنه يصلي وحده والناس يصلون جماعة. ولا فرق في ذلك بين الراتبة وغيرها.
ثم يُسوِّي الإمامُ صفَّهُ
(1) أخرجه البخاري (637) ، ومسلم (604) .
(2) أخرجه مسلم (710) .
(3) "صحيح ابن حبان" (3/ 307) ورجال إسناده ثقات.