فهرس الكتاب
ثم يقرأُ الحمدَ، بإحدَى عَشْرَة شَدَّةً، مُرَتَّبَةً متواليةً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبهذا تجتمع الأحاديث [1] .
قوله: (ثم يقرأُ الحمدَ) أي: الفاتحة. وهي أعظم سورة في كتاب الله تعالى، وقراءتها ركن من أركان الصلاة، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا صَلاةَ لِمَن لم يَقرَأُ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» [2] .
قوله: (بإحدَى عَشْرَة شَدَّةً) بلا خلاف، وهي في: (الله) ، (ربِّ) ، (الرَّحمن) ، (الرَّحيم) ، (الدِّين) ، (إيَّاك) ، (وإيَّاك) ، (الصِّراط) ، (الَّذين) ، وفي (الضَّالِّين) اثنتان.
فلو ترك شدة منها لم تصح، لأن الحرف المشدد عن حرفين، فإذا ترك التشديد نقص حرفًا.
قوله: (مُرَتَّبَةً متواليةً) أي: يجعل كل آية وكلمة في مرتبتها على نظمها المعروف، لأنه توقيفي، (متوالية) أي: يتابع بينها، لأنه مناط الإعجاز، ولا يفصل بين شيء منها وما بعده بأكثر من سكتة التنفس أو التأمل، فإن قطعها بذكر أو سكوت مشروع لم يضر، وبنى على ما قرأ منها، كسكوته لقراءة إمامه، وكسجوده للتلاوة مع إمامه، أو ذكر مشروع كسؤال الرحمة عند آية
(1) انظر:"زاد المعاد" (1/ 206) ،"فتح الباري" (2/ 229) .
(2) أخرجه البخاري (756) ، ومسلم (394) .