الصفحة 432 من 2648

حديث ابن الزبير ، فإن الجلوس المذكور فيه هو جلوس التشهد الأخير، كما ذكره ابن القيم [1] ، والله أعلم.

قوله: (ثم يسجدُ الثانِيةَ كذلك) أي: كالسجدة الأولى في الهيئة والدعاء الوارد. قال العلماء: وإنما شرع تكرار السجود في كل ركعة دون غيره، لأنه أبلغ ما يكون في التواضع، وأفضل أركان الصلاة الفعلية، وسرّها الذي شرعت لأجله.

قوله: (ثم يرفعُ مكبرًا، فيقومُ على صدورِ قدميهِ معتمدًا على ركبتيهِ) أي: يرفع رأسه من السجدة الثانِية.

وقوله: (مكبرًا) أي: مع ابتداء رفع رأسه من السجود. وينهيه عند اعتداله قائمًا.

وقوله: (فيقومُ) فيه بيان صفة القيام إلى الركعة الثانِية، وأنه ينهض على صدور قدميه، ويعتمد بيديه على ركبتيه، فلا يعتمد بيديه على الأرض.

وقوله: (صدورِ قدميهِ) الصدور: جمع صدر، وصدر كل شيء: أوله، وصدر القدم: ما تحت الأصابع من أسفل الرجل، والقدمان ليس لهما سوى

(1) "زاد المعاد" (1/ 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت