فهرس الكتاب
صدرين، لكن جاء على لفظ الجمع، لأنه أضيف إلى مثنى، أو لأن كل شيء معناه مضاف إلى متضمنه يختار فيه لفظ الجمع على لفظ الإفراد، كقوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [1] .
ودليل هذه الصفة: حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - وقد تقدم-: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» [2] .
وقد ثبت عن جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم، منهم: عليّ، وابن عمر، وابن مسعود - رضي الله عنهم - [3] .
وقد ورد في حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه: «وإذا رفع رأسه من السجدة الثانِية جلس واعتمد على الأرض، ثم قام» [4] .
وهذا يفيد مشروعية الجلوس قليلًا إذا نَهض من السجود إلى القيام، وتسمى جلسة الاستراحة، ولا ريب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها، ولكن هل فَعَلَها على أنها من سنن الصلاة، أو للحاجة إليها لمَّا أَسَنَّ؟
(1) سورة التحريم، الآية (4) .
(2) تقدم تخريجه. وانظر:"فتح الباري" (2/ 303) .
(3) انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة (1/ 394) ،"الأوسط"لابن المنذر (3/ 194 - 198) .
(4) أخرجه البخاري (824) .