الصفحة 433 من 2648

صدرين، لكن جاء على لفظ الجمع، لأنه أضيف إلى مثنى، أو لأن كل شيء معناه مضاف إلى متضمنه يختار فيه لفظ الجمع على لفظ الإفراد، كقوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [1] .

ودليل هذه الصفة: حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - وقد تقدم-: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» [2] .

وقد ثبت عن جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم، منهم: عليّ، وابن عمر، وابن مسعود - رضي الله عنهم - [3] .

وقد ورد في حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه: «وإذا رفع رأسه من السجدة الثانِية جلس واعتمد على الأرض، ثم قام» [4] .

وهذا يفيد مشروعية الجلوس قليلًا إذا نَهض من السجود إلى القيام، وتسمى جلسة الاستراحة، ولا ريب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها، ولكن هل فَعَلَها على أنها من سنن الصلاة، أو للحاجة إليها لمَّا أَسَنَّ؟

(1) سورة التحريم، الآية (4) .

(2) تقدم تخريجه. وانظر:"فتح الباري" (2/ 303) .

(3) انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة (1/ 394) ،"الأوسط"لابن المنذر (3/ 194 - 198) .

(4) أخرجه البخاري (824) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت