فهرس الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشقة والحرج ومضاعفة الزحام، والله أعلم.
قوله: (وإن نَابَهُ شَيءٌ سَبَّحَ، وَصَفَّقَتْ) الضمير يعود على المصلي، ومعنى (نَابَهُ) أي: عرض له، و (شيء) نكرة في سياق الشرط فتعم كل شيء، سواء تعلق بالصلاة أو بأمر خارجها، كاستئذان أحدٍ عليه، وسهو إمامه، أو خوفه على إنسان أن يقع في شيء، ونحو ذلك.
وقوله: (سَبَّحَ) أي: رجل، ومعناه: قال: سبحان الله، وَمَنعُ الرجال من التصفيق، لأنه من شأن النساء، فإن حصل المقصود بمرة واحدة اقتصر عليها، لأنه ذكرٌ مشروع لسبب، فيزول بزوال السبب، وإلا كرره.
وقوله: (وَصَفَّقَتْ) أي: امرأة، وهذا يدل على أنها ممنوعة من التسبيح، لأنها مأمورة بخفض صوتها لما يخشى من الافتتان، وصفة ذلك أن تضرب ببطن كفها على ظهر الأخرى، ولا تضرب ببطن إحداهما على الأخرى، لأنه عبث. ودليل ذلك: حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - وفيه: «إِذَا نَابَكُمْ شَيءٌ فِي الصَّلاةِ فَليُسَبِّحْ الرِّجَالُ، وَلتُصَفِّق النِّسَاءُ» [1] .
وفي لفظ لهما: «إنَّمَا التَّصفِيحُ للنِّسَاءِ» ، وفي لفظ: «إنَّمَا التّصفِيقُ للنِّسَاءِ» [2] .
وَإن لَم تَكُن سِتْرَةٌ قَطَعَهَا مُرورُ كَلبٍ أسوَدَ بَهيمٍ.
(1) أخرجه البخاري (684) ، ومسلم (421) .
(2) أخرجه البخاري (7191) ، ومسلم (421) .